السيد محمد أمين الخانجي

217

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

لخط سيبريا الممتد إلى فلاديفوستوك وحراسته بالجنود الروسية ثم لما استولت ألمانيا على ثغركيا وتشاو بايجار ؟ ؟ ؟ لمدة معلومة اقتدت بها روسيا أيضا وأخذت تليانوان وبورآرثر فأقامت في ذلك المرفأ أعلامها وعززته بالمعاقل والمدافع وكنزته بالذخائر والمؤن وأرسلت اليه الفيالق والبوارج ثم مدت يدها إلى يالو وشمولبو وشادت مستودعات للذخائر في نيفامبو من أعمال كوريا ولم يبق بينها وبين اليابان الا فرجة ضيقة ولما ثبت قدمها استحصلت أيضا على امتياز انشاء خط حديدى يخترق منشوريا من الشمال إلى الجنوب إلي شبه جزيرة لياوتونغ وحراسته بالجنود كالخط الأول ولما رسخ قدمها في تلك البقاع تحركت مطامعها لامتلاكها وأخذت تبذل في ذلك جميع مساعيها الا أن اليابان كانت واقفة لها بالمرصاد وفؤادها يتوقد غلا وحسدا ويقطر دما منها فانتصبت معاندة لها في غاياتها إلى أن ألزمت الدول بالمداخلة في هذه المسئلة وبذلك نتج ابرام معاهدة بين روسيا والصين تقضى بجلاه الروس عن تلك المراكز في أجل معلوم ثم حل الاجل ولم تف الروس بوعدها بل كانت منهمكة في تعزيز قوتها في الشرق فثارت لذلك خطواطر اليابانيين وبدأت من ذلك الوقت المخابرات وتبادل المذكرات بين الدولتين وأخذت بعض الدول في التوسط في هذه القضية قصدا لحم النزاع بينهما فلم يجد ذلك نفعا وكانت الاقتراحات اليابانية تتوالى على اسماع الحكومة الروسية وهي تعرض عنها كالمحاول مع استمرارها على التجهيزات الحربية وحشد الجنود الروسية وذخائرها إلى الشرق الاقصي فعند ذلك أيقنت اليابان بأن قصد روسيا الغدر بها بسلوك طريق التغافل إلي حين التمكن من البطش فعولت على المبادأة بالحرب وأصدرت منشورا لرعاياها باعلان الحرب هذه ترجمته ( نحن بفضل اللّه أمبراطور اليابان المستولى على عرش أجداده في العصور القديمة ننهي إلى علم رعايانا الأمناء الأبطال بأننا قد أشهرنا الحرب على الروسيا وأمرنا الجيشين البرى والبحري بفتح أبواب الخصومة في وجه هذه الدولة قياما بما يفرضه الواجب عليهما بكل وسعهما وحتمنا علي دوائر حكومتنا بذل قصارى الجهد فيما عهد عليها من الوظائف طبقا للوظيفة المخولة لها سعيا وراء الغاية المرومة بالوسائل المعتبرة في قوانين